الشيخ محمد باقر الإيرواني

215

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

تكبيرة الافتتاح ، قال : يعيد » « 1 » . 2 - واما كون الصيغة « اللّه أكبر » ولا تجزي ترجمتها أو مرادفها أو تغيير هيئتها - بالرغم من أن الوارد في الروايات اعتبار أصل التكبير دون صيغته الخاصة ومع الشك في تعينها تنتهي النوبة إلى أصل البراءة منه - فهو لارتكاز ذلك في أذهان المتشرّعة الذي لا منشأ له سوى وصوله يدا بيد من الشارع المقدّس . 3 - واما بطلان الصلاة بتركه العمدي فلكونه مقتضى جزئيته . 4 - واما بطلانها بتركه السهوي فلكونه مقتضى القاعدة إذ المركب ينعدم بانعدام جزئه ولو سهوا . وحديث لا تعاد « 2 » لا يمكن التمسّك به لنفي البطلان لكونه ناظرا إلى من دخل في الصلاة ، والتارك للتكبير ولو سهوا لا يكون داخلا في الصلاة . هذا مضافا إلى دلالة جملة من الروايات على ذلك كالصحيحة المتقدّمة وغيرها . وإذا قيل : ان صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل نسي ان يكبّر حتى دخل في الصلاة فقال : أليس كان من نيّته ان يكبر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته » « 3 » دلّت على عدم البطلان . كان الجواب : بعد هجران الأصحاب لمضمونها لا بدّ من توجيهها ولو بحملها على ناسي بقيّة التكبيرات السبع غير الافتتاح ، ولولا ذلك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 1 . ( 2 ) وهو قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة الا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . . . » وسائل الشيعة الباب 29 من أبواب القراءة الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 9 .